أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

583

العمدة في صناعة الشعر ونقده

/ باب المقابلة « 5 » - المقابلة « 1 » بين التقسيم والطباق ، وهي تتصرف في أنواع كثيرة ، وأصلها / ترتيب الكلام على ما يجب ، فيعطى أول الكلام ما يليق به أولا ، وآخره ما يليق به آخرا ، ويأتي في الموافق بما يوافقه ، وفي المخالف بما يخالفه . - وأكثر ما تجئ المقابلة في الأضداد ، فإذا جاوز الطباق ضدين كان مقابلة ، مثال ذلك ما أنشده قدامة لبعض الشعراء ، وهو « 2 » : [ الطويل ] فيا عجبا كيف اتّفقنا فناصح * وفىّ ومطوىّ على الغلّ غادر ؟ « 3 » « 4 » فقابل النصح والوفاء بالغل والغدر « 4 » ، وهكذا يجب أن تكون المقابلة الصحيحة ، لكن قدامة لم يبال بالتقديم والتأخير في هذا الباب .

--> ( 5 ) انظره في نقد الشعر 133 ، تحت عنوان « ومن أنواع المعاني وأجناسها صحة المقابلات » وفي حلية المحاضرة 1 / 152 تحت عنوان « أحسن ما ورد في المقابلة » ، وفي الصناعتين 337 تحت عنوان « في المقابلة » وإعجاز القرآن 87 ، وكفاية الطالب 167 ، وتحرير التحبير 179 تحت عنوان « باب صحة المقابلات ، ونهاية الأرب 7 / 101 تحت عنوان « وأما المقابلة » ، ونضرة الإغريض 125 ، وخزانة ابن حجة 1 / 129 ، ومعاهد التنصيص 2 / 207 ( 1 ) في خ وم : « المقابلة : مواجهة اللفظ بما يستحقه في الحكم ، هذا حد ما اتضح عندي » ، وإن كان محقق م قد كتب ذلك بين معقوفين ، وفي هامش خ كتب : « ليس لهذه الجملة أثر في بعض نسخ الكتاب » ، وعلق محقق م في الهامش قائلا : « هذه العبارة زائدة في المصريتين ، وقد كتب على حواشيهما : « ليس لهذه الجملة أثر في بعض نسخ الكتاب » ، وهذه الطريقة في الكتابة تؤكد أن الشيخ - رحمه اللّه - لم يفعل شيئا أكثر من اعتماده على النسخة خ ! ! ! ( 2 ) البيت دون نسبة في نقد الشعر 133 ، وحلية المحاضرة 1 / 152 ، والمنصف 67 ، ونضرة الإغريض 126 ، وكفاية الطالب 167 ، ونهاية الأرب 7 / 101 ، وجاء في تحرير التحبير 181 وفيه قال المؤلف : « وأحسبه كثيرا » ، ووجدت البيت في ديوان كثير 528 ، نقلا عن تحرير التحبير . ( 3 ) في نقد الشعر : « فوا عجبا . . . » . ( 4 - 4 ) ما بين الرقمين ساقط من ع ، واعتمدت ما في ص وف والمغربيتين لموافقته كفاية الطالب ، وفي المطبوعتين « فقابل بين . . . » .